يعلّمنا الكتاب المقدس كيف نبني الثقة في الله، لا في الذات.
آمن بأن الثقة توجد في الله حدّد العوامل التي تقضي على ثقتك صلِّ بصدقٍ تام ودون خجل أطِع الله لتبني ثقتك نمِّ ثقتك يومياً أتذكر أنني عانيتُ معظم حياتي من عدم الثقة بالنفس فيما يتعلق بمظهري وطريقة حديثي وأدائي في المدرسة أو في الرياضة.
كنت أخشى الرفض أو ألا أكون محبوباً في علاقات الصداقة؛ لأنني كنت بديناً، ولم أكن أجيد القراءة ببراعة، ولم أكن ذكياً أو رياضياً بما يكفي.
كنت دائماً أبحث عن القبول والاستحسان من الأصدقاء أو النساء أو العائلة. ومع مرور الوقت، تعلمتُ تجاهل شعوري بعدم الأمان والتظاهر بأنه غير موجود، لكنه لم يختفِ أبداً.
حاولتُ أن أستمد شعوري بالأمان من الأشياء، ومن الناس، ومن قدراتي وإنجازاتي. لكن شعور عدم الأمان كان يعود حتماً؛ لأن كل تلك الأمور عاجزة عن منحي -بشكل مستمر- الثقة التي أحتاجها وأرغب فيها.
مرّت عليّ أوقات كنت فيها واثقاً جداً بنفسي، وكانت تلك الأوقات جميعها تتميز بالتركيز على الله. لكنني واجهت صعوبة في الحفاظ على تلك الثقة.
هدفي من هذه الدراسة هو الإجابة عن السؤال: "كيف أنمي ثقتي في الله؟" من خلال 5 خطوات عملية ومفيدة.
آمن بأن الثقة توجد في الله من أكبر التحديات التي واجهتها في طريقي نحو الثقة بالنفس هو الإيمان بأن طريق الله أفضل من أي وسيلة أخرى أحاول اتباعها لاكتساب الثقة. وهذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية.
طريقك المبهج يقودني إلى أماكن مبهجة. تغمرني الامتيازات التي تأتي مع اتباعك، فقد منحتني الأفضل! [7] طريقتك في إرشادي وتقويمي تدفعني لتسبيحك أكثر؛ فهمساتك في الليل تمنحني الحكمة وتُظهر لي ما عليّ فعله تالياً. [8] ولأنك قريب مني وموجود دائماً، فلن تتزعزع ثقتي أبداً، إذ أختبر حضورك المحيط بي في كل لحظة. [9] قلبي وروحي يفيضان بفرحٍ مفعم بالمجد! حتى جسدي سيرتاح في طمأنينة وأمان.
مزمور 16: 6-9 (ترجمة TPT)
تقدم لنا هذه الآيات صورة لما سنكون عليه عندما ننمي ثقتنا في الله بصدق. فالله يعدنا بأمور عدة إذا لجأنا إليه لنستمد منه الثقة. يَعِدُنا بأن يقودنا إلى "أماكن مبهجة". ويَعِدُنا بأن يُرينا ما يجب فعله تالياً. ويَعِدُنا بأن يكون متاحاً لنا دائماً.
يُهيئنا الله لنكون قريبين منه (أعمال الرسل 17: 24) ويرشدنا في "طريقه المبهج" من خلال الكتاب المقدس (مزمور 119: 105)، وكذلك من خلال وضع أشخاص في حياتنا يوجهوننا نحوه (هوشع 11: 4). عندما نؤمن بهذه الحقائق عن الله ونقرر تصديق كلمته بدلاً من الانصياع لمشاعرنا ومخاوفنا، سنشعر بالثقة والأمان.
توقف وتأمل كيف ستبدو عندما تكون واثقاً وآمناً؟ كيف يرشدك الله الآن؟ ابحث عن آية كتابية تتمسك بها وتمنحك الإيمان بأنك تجد ثقتك في الله. اقرأها، وصلِّ من أجلها، واختر أن تؤمن بها يومياً! حدد العوامل التي تقضي على ثقتك بنفسك هناك أماكن كثيرة أختار أن أضع ثقتي فيها بخلاف الله، وأحياناً لا أكون مدركاً لذلك حتى. أحتاج إلى التمهل والتفكير وتحديد المصادر الأخرى التي ألجأ إليها طلباً للثقة.
إذا كنت بحاجة إلى حكمة، فاطلبها من إلهنا الكريم، وسيعطيك إياها. لن يوبخك لأنك طلبت ذلك. [6] ولكن عندما تطلب منه، تأكد أن إيمانك بالله وحده. لا تتردد، فالشخص المشتت الولاء يكون مضطرباً مثل موجة البحر التي تدفعها الرياح وتقذفها. [7] لا ينبغي لمثل هؤلاء الأشخاص أن يتوقعوا نيل أي شيء من الرب. [8] ولاؤهم منقسم بين الله والعالم، وهم غير مستقرين في كل ما يفعلونه.
يعقوب 1: 5-7
يقول الله إنه سيعطينا أي شيء نطلبه إذا اعتمدنا عليه كلياً. علينا أن نكون ملتزمين تماماً، وهذا يعني التخلص من أي شيء نلجأ إليه بدلاً من الله. من الضروري تحديد الجهات التي نلجأ إليها، حتى نتمكن من فهم تأثير ذلك على حياتنا وعلى الآخرين عندما نبتعد عن الله.
عندما نحاول استمداد الثقة من أمور مؤقتة وسطحية، ينتهي بنا المطاف في حالة من عدم الاستقرار والاضطراب. فأنا أعاني باستمرار من شعور بعدم الأمان والقلق؛ سواء كان ذلك خوفاً من عدم نيل رضا الناس، أو خوفاً من أن ينقلب وضع جيد إلى الأسوأ، أو بسبب عدم الإيمان بإمكانية تحسن وضع سيء. يمنعني هذا الاضطراب الداخلي من الاستمتاع بالحياة أثناء عيشها، حتى عندما تسير معظم جوانبها على ما يرام.
يصف سفر إرميا (17: 6) هذه الحالة بأنها عجز عن "رؤية الخير حين يأتي". ولكي نتغير، يجب علينا أولاً تحديد تلك الجوانب المتقلبة التي نضع ثقتنا فيها، وإدراك حقيقتها بوصفها "قاتلةً للثقة".
أين تحاول أن تضع ثقتك؟ السيطرة/الظروف (أمثال 28: 26) – نظن أننا سنشعر بالثقة إذا تغيرت ظروفنا (سواء تعلق الأمر بالصحة، أو المال، أو العلاقات العاطفية، أو الزواج، أو العمل). المال (1 تيموثاوس 6: 17) – نظن أن المزيد من المال سيمنحنا الثقة. الإنجاز (أمثال 11: 7) – نظن أن تحقيق الأهداف في العمل أو الحياة سيجلب لنا الثقة. الناس (أمثال 29: 25، أمثال 25: 19) – نظن أن محبة الناس لنا أو احترامهم إيانا سيمنحنا الثقة. المتعة (الجامعة 2: 1-11) – نظن أن الشعور بالمتعة سيمنحنا الثقة.